اطياف العراق

الجمعة,تموز 11, 2008


هل هو الصراع عراقي امريكي
ليس الصراع كذلك، بل هو صراع داخل كل واحد منا. معركة يخوضها خياران في نفسنا، خيار التغيير او الركود، التطوراو الانحدار، التقدم لافاق الدنيا او الانطواء خلف ذكريات الزمن الغريق في خيالات العجز. بين من  لا يريد ان يكـّل من محاولات التغيير لذاته ولبلده ومن يريد الاسترخاء والاستأناس بذكرى ماضي يصنعه عذبا بعد ان يشذبه من الالم والعذاب. صراع فينا لاننا  نبحث عن الخير لنا ولاهلنا وللعراق.
 كل شيئ  يتبدل، العلاقات بين الاهل والمجتمعات والشعوب والدول. لا يعامل الاب ابنه ذو الخمس سنوات كما يعامله رجلا متزوجا مسؤولا عن اسرة. ولا يتعامل الغني مع الفقير اليوم كما تعاملا بالامس. ولا تربط رب العمل علاقة مع العامل كما كانت لاجيال سابقة. ولم تعد شعوب العالم ترسم حدودا تقفل بها نفسها عن الغير كما كان يحدث في الماضي.  لا وقت للمقارنة بين افضل او اسوء بل هناك حياة تجري ويجب متابعتها.
تبحث الامم عن خلاصها من مشكلاتها المتوقعة في الغد القريب، ازمات طاقة وبيئة وخطط لمحاربة الفقر والامية والامراض والمجاعات والبطالة وبحث عن امكانيات تواصل جماعي وتبادل افكار ورسائل الكترونية وخبرات واعمال ونقل بضائع وخدمات وآراء.
يسعى الرجال والنساء على دعم اسرهم والعوائلهم ويبحثون عن مصادر رزقهم وفرص تعليم ابنائهم وبناتهم وضمان مستقبلهم. ان لم نندفع في هذا التبديل اليومي ستتجمد الحياة في عروقنا وتيبس رؤوسنا وتحقد قلوبنا وتسود ايامنا ونزول.
يجهد اصحاب القرارفي البحث عن التعاون وحل مشكلات شعوبهم و الشعوب ترقب مشاريع حلولهم وتقييم ادائهم. فقط نظام سياسي مختارا ومراقبا من الشعب يخدم شعبه. لا يحقق غايات واماني الناس سوى الناس انفسهم. انت وانا نختار من نريد ليحقق لنا اهدافنا لغدنا ولمستقبل وطننا ونكون للنظام مراقبين ولادائه مقيمين .ان اخل في العهد سقط وان حقق غايتنا اخترناه ليتابع الطريق من اجلنا. لذلك ساذهب الى صندوق الاقتراع وبكل حرية وساكون لهم بالمرصاد.
هو صراع الحياة او الموت. رغبة الحياة ونزعة الموت. ومن رحم الالام والدم والدموع والارادة الحرة يولد العراق البديل.
نسر