جرذان سفينة القراصنة
يقال ان الجرذان هي اول من تهرب عندما تبدأ السفينة بالغرق. تذكرت هذا القول عندما كنت اتصفح بعض الاخبار عن حملة "ام الربيعين" التي تستهدف اعادة الامن والاستقرار الى الموصل بعدما عمّ بها الاجرام والنهب والخطف التي يمارسها قراصنة "القاعدة" وامثالهم ظلما واهانة بابناء المدينة الاكارم والاعزاء. اول اخبار الحملة هي القاء القبض على مطلوبين فارّين من "امراء القاعدة" القراصنة قبل بدأ غرق سفينتهما.
المثير في الامر ان المعتقلين اعترفا انهما برتبة "امير" وانهما هربا من الموصل الى منطقة مخمور حيث القي القبض عليهما وقد اظهر التحقيق قيامهما بعمليات خطف وقتل مدنيين. واشار التقرير الاخباري الى اعداد كبيرة من مسلحين يفرون الى مدن حمرين ومدن اعالي الموصل.
الوقت الان هو وقت فرار الجرذان من الموصل وبالامس القريب كان زمن الفرار من البصرة رغم ان اكثرهم وقع في المصيدة، مصيدة "صولة الفرسان". وكما يهرولون في مدينة الصدر لتسليم سلاحهم وتقديم الطاعة للسلطة الشرعية المنتخبة من الشعب والمتمثلة في البرلمان والحكومة العراقية سيهرولون في كافة مناطق العراق اما للهرب الى ما وراء الحدود او التسليم لارادة شعب العراق وحكومته وجيشه الوطني والشرطة.
ان تحرك قوات الامن العراقية لتنفيذ مطلب السكان الابرياء وانقاذهم من ظلم الارهاب وعصابات الاجرام من كل انواعها وميولها وتسمياتها هي دلالة على عزم الحكومة القضاء النهائي على العصابات والمجاميع الارهابية في بلد يتطلع ناسه الى الخلاص من زمن الحروب والفتن ويتشوقون لبناء وطنهم حيث يحترم فيه كل الاطياف العراقية ويتمتع فيه كل العراقيين بمختلف اديانهم ومذاهبهم واعراقهم بحق المواطنة بما لها من حقوق وما عليها من واجبات.
فلتهرب الجرذان من سفينة القراصنة الغريقة او ليغرقوا معها في بحر شعب العراق العظيم الذي يأبى ان يكون مخطوفا او مقتولا او مسلوبا من رعاع استغلوا غفوة الزمن ليحققوا جرائمهم على حساب مستقبل وطن وشعب. ودائما سيكون العراق وطنا يستحقه الشرفاء والابطال الابرار.
كتبها نسر الفلاح في 10:20 صباحاً ::
لا يوجد تعليق
الاسم: نسر الفلاح
