انقلب السحر على الساحر
على مدار الخمس سنوات الماضية، نفّذ تنظيم القاعدة في العراق 80% على الأقل من الهجمات الانتحارية البالغة عددها 900 مستهدفة الناس في الشوارع العامة والساحات والمدارس وابواب مراكز التجنيد والمباني الحكومية.
اتسمت العمليات الانتحارية لتنظيم القاعدة في العراق بالابتكار: لقد برع في استخدام عشرات المفجرين الانتحاريين لينفجروا في اوقات متزامنة مما يزيد من عدد الضحايا الابرياء، واستغلت القاعدة في العراق النساء في تنفيذ العمليات الانتحارية لتفجير من يصعب الوصول اليه بسبب الحراسة المشددة. يدراك مخططي عمليات القاعدة ان المجتمع العراقي يعطي المرأة حرمة فلا يتم تفتشها ولكن ابتكارات القاعدة تعدت على المحرمات فشملت النساء، فذخّروهن وفجّروهن. كانت جماعات الجهاد السلفية تتحاشى استعمال النساء كوسيلة من وسائلهم التفجيرية الانتحارية الجهادية من قبل! وأيضًا استخدمت القاعدة خبراء تصنيع للعبوات على اختلاف اعراقهم في العراق. ومن ابتكارات القاعدة كذلك تصوير الفيديو لعبوات تم تفجيرها والقذائف تم رمايتها واكثرها عشوائي لتضيف ضحايا ابرياء واعداء متخيلين الى مقاطع فيديو تُظهر عمليات قطع الرأس والذبح المتوافرة على المواقع الجهادية لمن يحب ان يشاهد.
اسس عرب غير عراقيين القاعدة في العراق وزعامتها ما زالت غير عراقية حتى اليوم. ليس هذا سبب اساسي لرفض المجتمع العراقي لها بل ان الطامة الكبرى تكمن في الفكر المهيمن على القاعدة في العراق. الفكر او العقيدة هو السبب الاساسي الذي أفضى إلى تدمير القاعدة ودولتها في العراق، حيث تمثل في اعتناق مفهوم التكفير، وادىت الممارسات المتطرفة الى عمليات قتل هائلة وعزلة اجتماعية وسياسة مرعبة. فبمجرد أن تعلن القاعدة عن جماعة ما بأنهم مرتدون، تكون الخطوة التالية هي قتلهم وابادتهم ، وبناء عليه، أدى هذا العنف المتفشي ضد كل غير تكفيري إلى القضاء على التكفيرين انفسهم اخيرا. ان الفكر المتشدد للقاعدة في العراق، المقترن بالعنف غير المحدود، اذي العراقيين عامة والسنّة خاصة، ثم انقلاب السحر على الساحر.
أن نموذج الصحوة نجح اولا في الأنبار ومالبث ان امتد إ
























